الأصالة|
مع تزايد أهمية سلاح الفرسان خفيف الحركة, امتازت الجيوش التي تملك خيولا عربية عن غيرها من الجيوش لما تملكه هذه الخيول ذات الدماء العربية من خفة حركة وقدرة على التحمل. لذلك قام العديد من الملوك بدعم مزارع الاستيلاد الضخمة التي توفر الخيول العربية للسلالات المحلية. أحد هذه الأمثلة, المزرعة الملكية في كنيزسنا, بولندا في عهد الملك زيجمونت الثاني أغسطس, والمثال الثاني هو المزرعة الملكية الروسية لإمبراطور روسيا بطرس الأكبر.
امتلك مربو الخيول العربية الأوربيون خيولا أخرى مباشرة من الصحراء أو من خلال المتاجرة مع العثمانيين. في روسيا, امتلك الكونت أليكسي أورلوف العديد من الخيول العربية, بما فيها الفحل سماتنكا والد الحصان أورلوف تروتر أسرع الخيول في أوروبا ذلك الحين. زرد أورلوف الإمبراطورة كاثرين الكبرى بخيول عربية, وامتلكت الإمبراطورة 12 فحلا أصيلا و 10 فرسات عام 1772 م. لاحقا, وبزيادة الحاجة إلى استيلاد خيول عربية, قام اثنان من العائلة الملكية الروسية – الكونت ستروجانوف والبرنس ششرباتوف – بإنشاء مزرعة استيلاد عام 1889.
في بولندا, تم استيراد الخيول من المنطقة العربية بما في ذلك خيول الأمير هيرونيموس شانكوزيسكو (1743-1812) منشئ المزرعة سلاووتا. أول مزرعة خيول عربية تديرها الدولة تم انشائها بمرسوم من الامبراطور الروسي ألكسندر الأول عام 1817, تحت اسم جانوف بودلاسكي في القرية التي تحمل نفس الاسم. بحلول عام 1850, وصلت المزارع الكبرى في بولندا إلى مرحلة الرسوخ.




3 Responses to تربية الخيل العربية عبر التاريخ وبرنامجي الاستيلاد البولندي والروسي