بدأ الموسم …. إنتهى الموسم !!!!
ها قد عادت المكيفات تنفث الهواء على الرؤس في مجالس أهل الخيل ، بعد أن طوى الموسم حصيرهُ على ماتحقق وما لم يتحقق من تطلعات ، عاد الرفاق يتسامرون ، يخططون في مجالسهم مسترجعين انتصاراتهم و متناسين خسائرهم ، وها هي حالة الهلع تعود من جديد ، الخوف من انقضاء الموسم قبل إتمام تشبية الافراس ، اليوم الرابع عشر من التلقيح قد يحمل تباشير جميلة ليبدأ حلم جديد يستمر أحدعشر شهراً ، وقد يحمل نبأ غير محبب للمربي ليبدأ مشوار جديد و أمل قد يبدده لهيب الصيف قبل أن يتم تلقيح الفرس .
انتهى الموسم وعاد السِجال الدائم بين الرفاق ، الفحل الفلاني يورث كذا ، و آخر يقول لو أُعطيت تشبية الفحل الفلاني بالمجان فلن ألقح فرسي منه ، أي فحل يناسب أي فرس ؟؟!! وهكذا .
إنتهى الموسم وعاد الجدل بين المحرِمّين و المحللين لبيع أو شراء اللقاح ، ذات الأدلة يسوقها كل فريق ليدّعِم وجهة نظره.
إنتهي الموسم و بقيت أحلامهم حاضرة ( هل المولود فَلَو أم فلوة ، إن كانت فلوة سأسميها كذا ، وإن كان فَلَو سأسميه كذا ).
إنتهى الموسم وبقي الخوف من المغص و حمرة الحافر تهدد كل مربط.
وما أن ينتهي البَياتُ الصيفي و ينفِضُ الصيف غباره عن الجميع يبدأ السباق للتجهيز ، التغذية ، التمرين……
يبدأ الموسم فيتحول الجدل الى أنواع الخلطات للأعلاف ، العارض الفلاني جيد ، العارض الفلاني لا يستطيع أن يجاري سرعة خيلي في الحركة و هكذا.
يبدأ الموسم و يبدأ المربي بإستقبال أول المواليد ، هل تراه بحجم طموحه !!! يحضر الرفاق لمشاهدة بواكير الانتاج و تختلف وجهات نظرهم باختلاف طبائعهم ، فمنهم المجامل ومنهم المتحفظ ( الذي لا يظهر وجهة نظره في الفلو أو الفلوة ) ومنهم ( الدفش ) الذي يضع وجهة نظره بطريقة فَضَه تنفر الآخرين منه ،. و إذا جاء الحديث عن التنفير ، فهناك صاحب ( العين النارية) الذي يخشاه كل المربين دون إستثناء …… و هناك ( الملقوف ) الذي قد يصيبه ألم في بطنه إذا لم يدعى لرؤية الانتاج …. وآخر إثنين ضيوف غير مرغوب فيهم عادةً .
وما أن تبدأ بطولة أو تنتهي ، إلا و ينال المنظمين أو العارضين جزء من النقد اللاذع و يستفرد الحكام بنصيب الأسد من الإتهامات و يحضون بأقذع النعوت و الشتائم .
ما أن يبدأ الموسم الا و يحتار المربي بين المشاركات أو التشبيات ، كلاهما مهم و لكن أيهما أهم !!؟؟ .
ثم يكمل الموسم دورته فتعود المكيفات من جديد تنفث هواءها على الرؤس في مجالس أهل الخيل.




One Response to انتهى الموسم .. وعادت المكيفات تنفث في مجالس أهل الخيل.!